الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
وسائر الكفار والمنافقين[١].
وكان يطلع على النبي (صلى الله عليه وآله) من باب بيته، حتى لقد أراد (صلى الله عليه وآله) أن يفقأ عينه بمدري في يده لما اطلع عليه من الباب، وهو في بعض حجر نسائه، أو خرج إليه بعنزة[٢].
نعم.. إن ذلك كله وسواه قد تجاهله عثمان، واعتبره كأنه لم يكن، رغم بقاء معجزة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ظاهرة في الحكم يراها كل أحد فيه.. وهي اختلاجه المتواصل، الذي من شأنه أن يلفت الأنظار.
ج: وعن التبرير الثالث وهو قول عثمان: (لن يضركم مكانهم شيئاً)، نقول:
من أين علم عثمان أن وجود هؤلاء بين المسلمين لن يضر المسلمين شيئاً؟!
فإن أحداً لا يستطيع أن يمنع هؤلاء من الإقدام على تشكيك الناس الذين يخالطونهم بدينهم، ومن السعاية بهم إلى من يضرهم، ومن إثارة
[١] راجع: الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج١ ص١١٨ و (ط دار الجيل) ج١ ص٣٥٩ وأسد الغابة ج٢ ص٣٤ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٧٣ ومناقب أهل البيت (عليه السلام" للشيرواني ص٣٦٤ والغدير ج٨ ص٢٤٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٦ ص١٤٩.
[٢] أسد الغابة ج٢ ص٣٤ وأنساب الأشراف ج٥ ص٢٧ والسيرة الحلبية ج١ ص٣١٧ و (طبعة أخرى) ص٣٣٧ والغدير ج٨ ص٢٤٣ والنزاع والتخاصم ص٥٢ وسبل الهدى والرشاد ج٢ ص٤٦٢.