الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
وينال من المقدرة ما نلت إلا كان سيدخله، وفي الناس من هو شرّ منه.
فغضب علي (عليه السلام)، وقال: والله، لتأتينا بشر من هذا إن سلمت. وسترى يا عثمان غب ما تفعل. ثم خرجوا من عنده[١].
ونقول:
تضمن هذا الحدث أموراً يحسن الوقوف عندها، فلاحظ ما يلي:
هل استأذن عثمان بإرجاع الحكم:
إن إرجاع الحكم كان من المآخذ التي نقمها الصحابة على عثمان، وقد حاول أتباعه إيجاد المخارج، والتماس المبررات له، والتخفيف من آثار فعله هذا، فقال بعضهم:
(روى أرباب الصحاح لما قيل له: لِم أدخلت الحكم بن أبي العاص؟! قال: استأذنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إدخاله، فأذن لي، وذكرت ذلك لأبي بكر وعمر، فلم يصدقاني، فلما صرت والياً عملت بعلمي في إعادتهم إلى المدينة.
[١] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٥١ و (ط دار الهجرة ـ قم) ٢٩٢ و ٢٩٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٧٠ ـ ١٧١ والشافي في الإمامة ج٤ ص٢٦٩ و ٢٧٠ والصراط المستقيم ج٣ ص٣١ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٥٨٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٣٠ و ٣١ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٧٠.