الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧
فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله، وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان، وجفينة، يريدون يتبعون عبيد الله أباه، فكثر ذلك القول.
فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس، فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص[١].
(زاد الطبري قوله: قال عثمان: أنا وليهم، وقد جعلتها دية، واحتملتها في مالي[٢]).
ونقول:
قد يقال: إن هذا يدل على كثرة أموال عثمان؛ وعلى أنه كان ينفق أمواله هذه في الديات، وفي مصالح المسلمين..
ويجاب: بأن هذه قضيته في واقعة، وهي لا تدل على أن صدور غير هذا المورد، لو أنه ذلك قد حصل بالفعل.. ونحن لم نستطع تأكيد ذلك، فإن
[١] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٥ ص١٧ والغدير ج٨ ص١٣٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٥ و ٦١ وراجع: شرح معاني الآثار ج٣ ص١٩٤ ونصب الراية ج٦ ص٣٣٤.
[٢] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٣٩ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٠٢ والكامل في التاريخ ج٣ ص٧٥ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٣٠٦ والغدير ج٨ ص١٣٥.