الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠
وإن لم يرد الإعتراف لهم بهذا الجميل، أو استغشهم في أهداف نصيحتهم، فإن إصلاحه للأمور معناه سحب الذرائع منهم..
وإن كانت تلك الأمور مكذوبة عليه، فبإمكانه أن يوضح لهم وللناس ذلك، ويعرفهم مدى التجني والظلم الذي يتعرض له..
٢ ـ إن من الغرائب أن نرى عثمان متشنجاً ثائراً إلى هذا الحد، من كتاب لم يطلع عليه، بل لم يكد يقرأ سطراً منه!!
وأغرب منه إصراره على تكذيب عمار في أن يكون ناصحاً له!!.. مع أن الله تعالى لم يكشف له عن قلب عمار، ولا فضح له نواياه؟!
وهو على دراية بما قاله الرسول (صلى الله عليه وآله) بحق عمار..
على أن المرء إنما يؤخذ بأقواله وأفعاله.. وليس لأحد من الناس أن يحاسب على النوايا، حتى لو صحت عنده..
٣ ـ لنفترض: أن عماراً كان كاذباً في ادعائه النصح لعثمان، فهل يبرر ذلك بطش عثمان ومواليه به على النحو الذي تقدم ذكره؟!.
٤ ـ هل ذنب عمار الذي استحق به كل هذه القسوة في البطش به هو حبه وقربه من علي (عليه السلام) وبني هاشم، ومواقف عرفت عنه تدين غضب الخلافة منهم؟!