الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨
بفعله هذا..
سابعاً: هب أنه كان يجب عليه أن يخبره بذلك، أو اشتبه عليه الأمر في وجوب الطاعة في هذه القضية، بل لنفرض: أنه عصى هذا الأمر عمداً، فهل تصح عقوبته على ذلك؟!.. وهل العقوبة هي بإحداث الفتق له؟! وفي أي كتاب أو سنة وجد ذلك؟!
عثمان، وعمار، وسعد:
عن أبي كعب الحارثي: ..خرجت حتى أتيت المدينة، فأتيت عثمان بن عفان، وهو الخليفة يومئذ، فسألته عن شيء من أمر ديني.
وقلت: يا أمير المؤمنين، إني رجل من أهل اليمن من بنى الحارث بن كعب، وإني أريد أن أسألك، فأمر حاجبك ألا يحجبني.
فقال: يا وثاب، إذا جاءك هذا الحارثي، فأذن له.
قال: فكنت إذا جئت، فقرعت الباب. قال: من ذا؟!
فقلت: الحارثي.
فيقول: ادخل.
فدخلت يوماً، فإذا عثمان جالس، وحوله نفر سكوت لا يتكلمون، كأن على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم جلست، فلم أسأله عن شيء لما رأيت من حالهم وحاله، فبينا أنا كذلك إذ جاء نفر، فقالوا: إنه أبى أن يجيء.
قال: فغضب.
وقال: أبى أن يجيء! اذهبوا فجيئوا به، فإن أبى فجروه جراً.