الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٩
والابن معاً، فإذا كان قتل الابن إقامة لشرع الله فلماذا يغتم له الإنسان المسلم؟!
١٤ ـ أما الخوف من الإضطراب والفساد، فهو:
أولاً: لا يدعو إلى العفو عن القاتل، وإبطال حدود الله، بل يدعو لمجرد التأجيل إلى حين زوال المانع.
ثانياً: قتل القاتل لا يوجب الفتنة ولا الفساد، لا سيما مع كون عمر نفسه قد أمر بقتل عبيد الله، إن لم يأت بالبينة على تورط الهرمزان.
كيف عرف عبيد الله بالخنجر؟!:
ومن الدلائل على التلاعب الحاصل في هذه القضية أن ابن روزبهان يدَّعي: أن عبيد الله بن عمر مر على الهرمزان وهو على باب داره مع أبي لؤلؤة، فقام له الهرمزان، فوقع الخنجر الذي قتل به عمر من حجر الهرمزان، فسأله عنه عبيد الله، فأخبره أنّه من سلاح الحبشة.
فلما رجعوا من دفن عمر عدا عبيد الله على الهرمزان فقتله، لاتهامه إياه بالمشاركة في قتل أبيه.
وزعم ابن روزبهان أيضاً: أنّهم اتفقوا على أن قتل الهرمزان كان بعد دفن عمر [١].
[١] إبطال الباطل لابن روزبهان (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٤ وراجع: تاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٣.