الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤
١١ ـ عن محمود بن لبيد: أن الناس كلموا عثمان في أمر عبيد الله بن عمر وقتله الهرمزان، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، قد أكثرتم في أمر عبيد الله بن عمر والهرمزان، وإنما قتله عبيد الله تهمة بدم أبيه، وإن أولى الناس بدم الهرمزان الله، ثم الخليفة، ألا وإني قد وهبت دمه لعبيد الله.
فقام المقداد بن الأسود، فقال: يا أمير المؤمنين، ما كان لله كان الله أملك به منك، وليس لك أن تهب ما الله أملك به منك.
فقال: ننظر وتنظرون.
فبلغ قول عثمان علياً (عليه السلام)، فقال: والله لئن ملكت لأقتلن عبيد الله بالهرمزان.
فبلغ ذلك عبيد الله، فقال: والله لئن ملك ليفعلن[١].
١٢ ـ عن زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتى عثمان بعد ما استخلف، فكلمه في عبيد الله، ولم يكلمه أحد غيره، فقال: اقتل هذا الفاسق الخبيث الذي قتل امرءاً مسلماً.
فقال عثمان: قتلوا أباه بالأمس وأقتله اليوم؟! إنما هو رجل من أهل الأرض.
[١] الأمالي للطوسي ج٢ ص٣٢٠ و ٣٢١ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٧٠٩ و ٧١٠ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٢٦ وفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام" لابن عقدة ص٤١.