الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٧
عمر إلى أيام خلافته، حتى فرّ عبيد الله منه إلى معاوية، وقتل معه.
٦ ـ هل للمسلمين ولخليفتهم رفع حكم القصاص، وهبة حدّ من حدود الله تبارك وتعالى؟!
٧ ـ إن حكم الله تعالى بقتل القاتل بلا فرق بين ابن الخليفة وغيره، ولا بين ما لو كان المقتول هو الخليفة ثم ابنه، أو أي شخص آخر ـ إن ذلك ـ يرد ما يزعمه البعض، من أن عثمان أراد أن لا يشمت الأعداء، وأن يدفع تشنيعهم على المسلمين، وعيبهم لهم بأنهم يقتلون خليفتهم وابنه، فكيف إذا كان عمر نفسه قد أمرهم بقتل ولده إن لم تقم البينة على الهرمزان بأنه قتل عمر، أو شارك في قتله؟!
٨ ـ ولو صح ذلك لكان ينبغي رفع اليد عن كثير من أحكام الإسلام التي يشنع الأعداء على المسلمين فيها.
٩ ـ نقل الأميني (رحمه الله) عن ملك العلماء الحنفي: أنهم يقولون: (إن للإمام أن يصالح على الدية، إلا أنه لا يملك العفو، لأن القصاص حق المسلمين بدليل: أن ميراثه لهم، وإنما الإمام نائب عنهم في الإقامة.
وفي العفو إسقاط حقهم أصلاً ورأساً، وهذا لا يجوز، ولهذا لا يملكه الاب والجد، وإن كانا يملكان استيفاء القصاص، وله أن يصالح على الدية[١].
١٠ ـ لعل ما رواه ابن إسحاق من أن أحداً لم يطالب بالإقتصاص من
[١] بدائع الصنائع ج٧ ص٢٤٥ والغدير ج٨ ص١٣٨ عنه.