الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩
والتماس ما يروق لهم، ويكف ألسنتهم.. لا سيما مع قلتهم، ومع كون التيار العام ضد مقولتهم هذه.
الثانية: أن عمر نفسه قد غير الكثير من الأمور التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يرهب قول أحد من الناس. ومن ذلك تحريمه المتعتين: متعة الحج والنساء، وإسقاطه حي على خير العمل، وإضافة فقرة: (الصلاة خير من النوم) في أذان الفجر، وصلاة التراويح في شهر رمضان، وكان يجترئ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته، وتجرأ على ابنته بعد وفاته، وغير ذلك..
وقد سمع وعرف رفض فضلاء الصحابة لذلك منه، وتهددهم بالعقوبة على مخالفة ما قرره.
ولعل حقيقة الأمر هي: أن رفض إرجاعه إما لخوفه من أن يتعرض الحكم للقتل، أو لغيره من قبل بعض المؤمنين، وتنشأ بسبب ذلك مشكلات لا يريد عمر ولا أبو بكر أن يواجهوها، لأنها قد لا تكون مأمونة العواقب.. أو خوفاً من أن يتحقق ما أخبر به (صلى الله عليه وآله)، من أنه إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال الله دولاً، وعباد الله خولاً. ومعنى هذا: أن تذهب الخلافة من عمر، أو من يد أبي بكر.. وهذا ما لا يمكنهما من قبوله بأي حال.
تبريرات عثمان:
وقد برر عثمان ما أقدم عليه من إرجاع الحكم ومن معه بأمور أربعة، هي: