الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣
وقد تكلمنا فيما سبق عن بعض ما يرمي إليه (صلى الله عليه وآله) بكلامه هذا..
فكيف يعيره عثمان بما هو فضيلة له؟!
٩ ـ إن علياً (عليه السلام) حين ذكر لعثمان حديث فراره في أحد، إنما ذكر له أمراً لا يرضاه أحد لنفسه، ولا شك في أنه يعد من أعظم العيوب، فإن الفرار من الزحف من الكبائر. فهل يصح ممن صدر منه مثل هذا الذنب العظيم، أن يعيب على علي (عليه السلام) بما هو من أعظم فضائله، وأجل مقاماته؟!
ما الذي جناه عمار؟!:
قالوا بالنسبة لسياسات عثمان:
فلم يزل عثمان كذلك حتى مضت له سنة من السنين كانت فيها أمور كثيرة من أمور عثمان، كلها كانت عندهم مكروهة، فعاتبه المسلمون عليها، فلم يعينهم ولم ينزع عنها.
قال: واجتمع نفر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) ثم إنهم كتبوا كتاباً، وذكروا فيه كل حدث أحدثه عثمان منذ يوم ولي الخلافة إلى ذلك اليوم، ثم إنهم خوفوه في الكتاب وأعلموه [أنه] إن لم ينزع عما هو عليه خلعوه، واستبدلوا به غيره.
قال: فكتبوا هذا الكتاب، ثم قالوا: ننطلق به جميعاً حتى نضعه في يده، فإننا إن ذهبنا نكلمه وليس معنا كتاب لم يحضرنا من الكلام ما نريد.