الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩
فقال له قائل: كيف ذلك يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!
قال: لأنه مني وأنا منه، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله.
قال: نحو من عشرين رجلاً من أفاضل الحيين: اللهم نعم.
وسكت بقيتهم.
فقال للسكوت: ما لكم سكتم؟!.
قالوا: هؤلاء الذين شهدوا عندنا ثقات في قولهم وفضلهم وسابقتهم.
قالوا (لعل الصحيح: قال): اللهم اشهد عليهم.
فقال طلحة بن عبيد الله ـ وكان يقال له داهية قريش ـ: فكيف تصنع بما ادعى أبو بكر وأصحابه الذين صدقوه، وشهدوا على مقالته يوم أتوه بك تقاد وفي عنقك حبل، فقالوا لك: بايع، فاحتججت بما احتججت به، فصدقوك جميعا.
ثم ادعى أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أبى الله أن يجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة، فصدقه بذلك عمر، وأبو عبيدة، وسالم، ومعاذ بن جبل.
ثم قال طلحة: كل الذي قلت وادعيت، واحتججت به من السابقة والفضل حق نقر به ونعرفه.
فأما الخلافة فقد شهد أولئك الأربعة بما سمعت.
فقام علي (عليه السلام) ـ عند ذلك وغضب من مقالته ـ فأخرج شيئاً