الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨
الوجيع، فلماذا الشتم والتغريب إلى دنباوند، أو إلى غيرها؟!
هنا الخلل:
وقالوا أيضاً:
تقدم قوم من أهل الشام فشكوا معاوية إلى عثمان، وتقدم قوم من خيار أهل الكوفة فشكوا سعيد بن العاص إلى عثمان، فقال عثمان: يا هؤلاء! إلى كم تكون هذه الشكوى من هذين الرجلين؟!
فقال له الحجاج بن غزية الأنصاري: يا هذا! إنهم لا يشكون هذين الرجلين فقط، ولكنهم يشكون جميع عمالك، وقد بعثت إليهم فأشخصتهم إليك، ثم بادرت فرددتهم إلى أعمالهم، فابعث إليهم ثانية، ثم أحضرهم في هذا المسجد بحضرة أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم خذ عليهم المواثيق والعهود أنهم لا يظلمون أحداً، واستحلفهم على ذلك، ثم ردهم إلى أعمالهم، وإلا فاستبدل بهم غيرهم، فإن صلحاء المسلمين كثير.
قال: وأشار عليه عامة الناس بمثل ذلك، فأرسل عثمان إلى جميع عماله فأشخصهم إليه من جميع البلاد، ثم أحضرهم وأقبل على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:
أيها الناس! هؤلاء عمالي الذين أعتمدهم، فإن أحببتم عزلتهم ووليت من تحبون.
قال: فتكلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: يا عثمان!
إن الحق ثقيل مر، وإن الباطل خفيف، وأنت رجل إذا صُدِقْت سخطت،