الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠
كان سيضرب الرسول (صلى الله عليه وآله) ويحلقه أيضاً؟!
٤ ـ كانت النتيجة التي انتهى إليها عثمان هي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يستطع أن يعرف الأفضل من الأعمال.. واستطاع هو أن يعرفه استناداً إلى ما ساقه من آراء واستحسانات، يظن أنه اكتشفها وعرفها، وعجز النبي (صلى الله عليه وآله) عن معرفتها وعن اكتشافها!!
٥ ـ إن عثمان يفرض على الناس أن يعملوا باجتهاده الذي يريد إبطال عبادات الناس به، ثم يعود ليمنع الناس من العمل بالنص.
٦ ـ إن عثمان تارة يلوم علياً على تعمده العمل بما ينهى عنه، وتارة يقول لعلي: إنه لم ينه أحداً عن حج التمتع، وإنما هو رأي رآه، من شاء فعله ومن شاء تركه.. ويبدو أن ذلك حصل في واقعتين، فكانت تخييره في المرة الأولى، ثم لومه علياً (عليه السلام) على خلافه حين رأى انصياع الناس لرأيه!!
وتصريح الروايات بنهي عثمان الناس عن حج التمتع، بل وضربه ومعاقبته من أهلّ به تجده في غالب النصوص المتوافرة لدينا.
٧ ـ إن الكلمة التي أطلقها (عليه السلام) في هذا المقام: (ما كنت لأدع سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأحد من الناس).. ما هي إلا تعبير آخر، أو تطبيق عملي للقول المأثور: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٨ ـ إن هذه الكلمة تشير إلى أن ثمة قدراً من عدم الإكتراث بشخصية من يطلب منه ذلك، حتى لو كان يتبوّأ موقع الخلافة بالذات.
٩ ـ إنه (عليه السلام) يفتح بذلك أمام الأمة باب الإعتراض على