الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
بقوله: (ما ينقم الناس مني؟! إني وصلت رحماً، وأقررت عيناً) [١].
فلماذا لم يحتج عليهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أذن له؟!
سابعاً: إذا كان عبد الرحمن قد جعل الخلافة في الشورى لعثمان بشرط أن يسير بسيرة الشيخين: أبي بكر وعمر، فإن مخالفته سيرتهما في قضية الحكم، تفقده شرط الخلافة هذا.
ثامناً: إذا كان الحكم وابن أبي سرح عدوا الله، وعدوا رسوله، وقد لعنهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلماذا لا يعاديهما عثمان، ولا يتبرأ منهما؟!
وقد قال تعالى: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}[٢].
وقال سبحانه: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلَا
[١] العقد الفريد ج٤ ص١١٨ والغدير ج٨ ص٢٥٧.
[٢] الآية ٢٤ من سورة التوبة.