الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨
فإذا كان عمار جلدة ما بين عيني الرسول، فمن يضرب عماراً يكون قد ضرب أعز وأكرم موضع في رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو جلدة ما بين عينيه.. ومن بلغ إلى هذا الحد، فإنه يكون قد بلغ أقصى المدى في الجرأة والتحدي والعدوان.
كما أنه إذا كانت الفئة الباغية هي التي تقتل عماراً، فيكون (صلى الله عليه وآله) قد دل الناس على المحق والمبطل، والباغي في حرب صفين، وهو معاوية بلا ريب.
كما أنه حين يقول: عمار مع الحق، والحق مع عمار، وكان عمار مع علي، فلا بد أن يعرف الناس: أنه (عليه السلام) هو المحق وغيره هو المبطل.
وإذا كان أبو ذر أصدق أهل الأرض، فلا بد أن يعرف الناس أن الذي يكذِّبه، أو يضربه، ظالم له، ومفتر عليه.
ومن المعلوم: أن هذه الكلمات في عمار، وفي أبي ذر، وفي سلمان والمقداد، كانت تنقل للناس من جميع الفئات حتى من أعداء هؤلاء الأشخاص: فكان يسهل عليهم تمييزها عن تلك الأمور التي كانت تنقل