الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨
بدر سبعين كأنَّ وجوههم شنوف الذهب، تصرع أنفهم قبل شفاههم[١].
والشنوف: هو القرط الأعلى.
ونحن نستغرب هذا التوصيف لقتلى المشركين في بدر.. وكأنه يريد أن يظهر جمالهم الباهر، وأنهم أهل عزة وشمم، بحيث تصرع آنافهم قبل شفاههم، وكأنه يسعى لنيل عطف الناس، وأسفهم على فقدان أمثال هؤلاء.. ثم إثارة الناس وخصوصاً قريش ضد علي (عليه السلام) الذي قتل نصف هؤلاء وشارك في قتل النصف الباقي.
على أن هذا الكلام من عثمان يدل على أن قريشاً لا تحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا أحداً من المسلمين، الذين شاركوا في قتل هؤلاء في بدر.
يمنعون علياً (عليه السلام) من الفيء:
وحين منع سعيد بن العاص ـ وهو يومئذ أمير على الكوفة، من قبل عثمان ـ علياً (عليه السلام) حقه في الفيء، قال (عليه السلام):
(إن بني أمية ليفوّقونني تراث محمد (صلى الله عليه وآله) تفويقاً. أما
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٢٢ و ٢٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٤٦١ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٢٠٢ والتحفة العسجدية ص١٣١ وحياة الإمام الحسين للقرشي ج١ ص٢٣٥ وراجع: الجمل للشيخ المفيد ص٩٩.