الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠
التراب الوذمة[١].
ونقول:
لاحظ ما يلي:
١ ـ الوذام: الكرش والأمعاء. فالوذام إذا وقعت في التراب فإن القصاب يأخذها وينفضها، ليلقي عنها ما علق بها منه.
٢ ـ إن القصاب هو الذي يتحكم بالوذام والأمعاء، ويجري فيها ما يريد.
والوذام: هي من الأمور التي لا يرغب بها الناس ولا يهتمون لها، فكيف إذا مرغت بالتراب، وأصبحت تربة؟!.. فإن القصاب الذي ينفضها لا بد أن يشتد في نفضها، مع علمه بأنها لن تصبح نظيفة كما يرغب.. فهو زاهد بها، ولا يهتم لما يجري عليها حين نفضه لها. وهذا هو حال علي (عليه السلام) مع بني أمية في تلك الحقبة..
أو فقل: إنه يريد أن ينفضهم حتى يزول عنهم ما علق بهم من مال الله، وأن يستخرج منهم حقوق الله تعالى، وحقوق الناس، ويجازيهم على سيئاتهم.
٣ ـ التفويق: هو إعطاء الشيء آناً فآناً.. أي أنهم يعطونه تراثه على دفعات، وآناً بعد آن..
٤ ـ إنه (عليه السلام) يشير بكلمته هذه إلى أن فيء العراق وسواه هو
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٤٧١.