الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠
عليه وآله)!
فقال: وفيم أنت! وما هاهنا!
ثم أقبل نحو سعد عامدا ليضربه، فانسل سعد.
فخرج من المسجد، فاتبعه عثمان، فلقي علياً (عليه السلام) بباب المسجد.
فقال له (عليه السلام): أين تريد؟!
قال: أريد هذا الذي كذا وكذا ـ يعنى سعداً يشتمه ـ.
فقال له علي (عليه السلام): أيها الرجل، دع عنك هذا.
قال: فلم يزل بينهما كلام، حتى غضبا.
فقال عثمان: ألست الذي خلفك رسول الله (صلى الله عليه وآله) له يوم تبوك!
فقال علي (عليه السلام): ألست الفار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم أحد.
قال: ثم حجز الناس بينهما.
قال: ثم خرجت من المدينة حتى انتهيت إلى الكوفة، فوجدت أهلها أيضا وقع بينهم شر، ونشبوا في الفتنة.
إلى أن قال: فلما رأيت ذلك رجعت حتى أتيت بلاد قومي[١].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص٣ ـ ٥ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٩٨ ـ ٢٠١ والسقيفة وفدك للجوهري ص٨١ ـ ٨٣ والمصنف ج١١ ص٣٥٣ ـ ٣٥٦.