الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧
رابعاً: إن المرأة إذا تزوجت هي التي تتبع الرجل في الإقامة والسفر، ولا يتبع الرجل المرأة في ذلك.
خامساً: إن علياً (عليه السلام) لم يتزوج في سفره إلى الحج، فلماذا يصرّ عليه عثمان بأن يصلي بالناس تماماً.. كما سيأتي إن شاء الله تعالى..
سادساً: لأن المنازل والبيوت في مكة، إن كانت تقتضي الإتمام فهي تقتضيه في مكة، لا في منى، وكان أهل مكة أنفسهم إذا خرجوا إلى منى قصروا.
قال مالك في أهل مكة: (إنهم يصلون بمنى إذا حجوا ركعتين، حتى ينصرفوا إلى مكة)[١].
سابعاً: إذا كانت وظيفة عثمان هي الإتمام لأجل منازله وبيوته في مكة، فإن سائر الناس لم تكن لهم منازل، فلماذا يحملهم على الإتمام أيضاً؟! فإن واجبه هو أن ينبههم إلى أن حكمه غير حكمهم، وأن عليهم التقصير دونه.
ثامناً: لنفترض ـ من باب فرض المحال ـ: أنه هو الآخر قد تزوج، فهل تزوج سائر الناس الذين سوف يأتمون به؟!
٢ ـ واعتذروا أيضاً: بأنه كان لعثمان مال بالطائف..
ويرد عليه، أولاً: إن كان له مال، فإنه لم يكن لعلي مال، لا في الطائف ولا في غيرها، فلماذا أصر عليه بأن يتم؟!
[١] كتاب الموطأ لمالك ج١ ص٤٠٢ والإستذكار لابن عبد البر ج٤ ص٣٣٥ ودلائل الصدق ج٣ ق١ ص١٩٩.