الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٤
ومال في بني جمح، فلما رأى عثمان ذلك اغتنم تسكين الفتنة وقال: أمره إلي، وسأرضي أهل الهرمزان منه)[١].
ونقول:
بالنسبة لجوابه الأول:
ألف: إن شبه الخنجر الذي استعمله أبو لؤلؤة بالخنجر الذي رآه عبد الرحمن بن أبي بكر لا يعني أن يكون هو عينه.
ب: حتى لو كان الخنجر هو عينه، وكان أبو لؤلؤة قد اشتراه من الهرمزان، فذلك لا يعني معرفة الهرمزان بما ينويه أبو لؤلؤة، فضلاً عن أن يكون قد شارك أو أمر، بل لعله نهاه عن ذلك الفعل، لو كان قد أخبره به.
ج: إن شهادة عبد الرحمن بن أبي بكر لا تكفي للإقدام على قتل مسلم، ولذلك أوصى عمر بأنه إن قامت البيّنة على الهرمزان بالمشاركة، وإلا فليقتل عبيد الله به.
د: إن عبيد الله هو أحد أولياء الدم بالنسبة لعمر، فلعل غيره يعفو عن القاتل أو يرضى بالدية.
هـ: إن علياً (عليه السلام) أصرّ على قتل عبيد الله، ولو وجد له عذراً في ذلك لما أصرّ على القود، ولم يحتج عثمان إلى استيهاب عبيد الله من المسلمين، ولا إلى هبة عثمان وعفوه.
و: لو صحّ ذلك بالنسبة للهرمزان لم يصح بالنسبة لجفينة، ولا بالنسبة
[١] الغدير ج٨ ص١٤١.