الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠
وهل وجد في رسالة هذا الرجل ما يوجب عقوبته؟! أم أنها تضمنت ما يوجب مكافأته بكل جميل؟!
ثانياً: ما معنى احتقار عثمان للرجل، حيث قال له حين رآه: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه؟! هل احتقر فيه شكله؟ أم حجمه؟ أم ماذا؟.
ولماذا لا يتمثل عوضاً عن حديثه عن المعيدي ـ بقول الشاعر:
| ترى الرجل الحقير فتزدريه | وتحت ثيابه أسد هصور.. |
ثالثاً: لماذا لا يكون كعب بن عبيدة ممن يعلّم عثمان الحق؟. وهل قراءة عثمان للقرآن قبل كعب تجعله أفضل منه، وتمنع كعباً من أن يعلمه الحق؟!
أليس قد قرأ الكثيرون القرآن، ولم ينتفعوا به، لأسباب تعود إليهم؟!
وألا يتفاوت قارئوا القرآن في فهمهم، وفي معارفهم، وفي دينهم وفي وعيهم. وفي التزامهم؟!
وألا يجوز تذكير الناس بالله، وأمرهم بتقوى الله، وبالتزام أحكامه وشرائعه؟! حتى لو كانوا يعرفون ما يوعظون به، أو ما يراد حثهم على الإلتزام به؟!
رابعاً: إن عثمان كان هو الآخر في صلب أب مشرك، وكذلك سائر الصحابة بما فيهم أبو بكر وعمر، فما الذي يميزه عن كعب يا ترى..
ولماذا لا يعترف عثمان وأبو بكر وعمر، وسواهم لعلي (عليه السلام) بالتقدم عليهم، فإنه لم يسجد لصنم قط، وهم قد أشركوا بالله مدة من حياتهم؟!