الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥
ثم انطلقوا بعمار إلى منزله مغشياً عليه، فلم يصل ظهراً ولا عصراً ولا مغرباً ولا عشاءً حتى ذهب بعض الليل، ثم أفاق بعد ذلك من غشيته، فقام فقضى ما فاته من صلواته كلها.
قال: فكان هذا من إحداثه الذي نقموا عليه[١].
وعند المفيد: أن عماراً أعطاه الكتاب (فلما قرأه تغير واستشاط غضباً، ثم قال له: يا ماص بظر أمه، أنت تجتري علي وتلقاني بما أكره؟!
ووثب إليه فدفعه حتى انصرع على الأرض، وداس بطنه وعورته، حتى أحدث وأغمي عليه، فلم يصل الظهر والعصر، والمغرب والعشاء الآخرة.
وعرف المسلمون ذلك فأنكروه.
وقال فيه ما هو مشهور[٢].
ونص آخر لهذا الحدث يقول:
اجتمع ناس من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فكتبوا كتاباً
[١] الفتوح لابن أعثم ج٢ ص١٥٣ ـ ١٥٥ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٣٧٢ ـ ٣٧٤ وراجع: العقد الفريد ج٢ ص٢٧٢ والإمامة والسياسة ج١ ص٣٢ وبحار الأنوار ج٣١ ص١٩٤ و ١٩٥ وأنساب الأشراف ج٥ ص٤٩ وشرح نهج البلاغة ج٣ ص٥٠.
[٢] الجمل للشيخ المفيد ١٨٥ و (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص٩٩ وأشار في هامش النسخة الأولى إلى مصادر كثيرة فراجع.