الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦
حيث نسب إليه إساءة أدب الخطاب مع أبيه، وقد نزَّهته آية التطهير عن أي شين وعيب..
ثانياً: إنه تضمن أن الإمام الحسن (عليه السلام) يرى أن أباه يتدخل فيما لا يعنيه، وما ليس من شأنه، حين يتصدى لجلد الوليد الحد، حيث قال له: وما أنت وذاك؟! هذا لغيرك.
بل هذه الكلمة توحي بأن الإمام الحسن (عليه السلام) يرى أباه جاهلاً بالحكم الشرعي، وأنه بصدد تعليمه.
وإذا كان هذا لغير علي (عليه السلام)، فكيف رضيه علي (عليه السلام) لنفسه؟! وإذا كان علي (عليه السلام) لا يدري الحكم الشرعي، وهو باب مدينة العلم، فمن يدريه؟!
وألا يعد هذا تكذيباً للنبي (صلى الله عليه وآله) الذي أعلن أن علياً (عليه السلام) مع الحق، ومع القرآن، والحق والقرآن مع علي (عليه السلام)؟!
بل كيف رضي النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) هذا الأمر حين أمره بجلد الأمة التي زنت، فجلدها، بعد أن طهرت من استحاضتها؟![١].
ثالثاً: هل صحيح أن الإمام الحسن (عليه السلام) يعجز ويفشل عن
[١] مسند أحمد ج١ ص١٣٦ ونيل الأوطار ج٧ ص٢٩٢ والغدير ج٨ ص١٩٦ وتهذيب الكمال ج٢٩ ص١٩٥ ومصادر كثيرة أخرى ذكرناها في موضعها.