الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١
موجبات سقوطه عن الأهلية للموقع الذي وضع نفسه فيه، بل هم قد استحلوا قتله بسبب ذلك..
ثانيهما: إن لنفس استدلال أتباع عثمان على مشروعية فعل خليفتهم بفعل علي (عليه السلام)، دلالة واضحة على أن علياً (عليه السلام) كان هو الميزان والمعيار للحق والباطل بنظر الناس الذين إذا بلغهم شيء عنه أذعنوا ورضوا بقوله وفعله، فإنه هو الذي تطمئن النفوس إلى أخذ الشرع والدين منه وعنه.. وقد قيل (والفضل ما شهدت به الأعداء)..
الإعتراض على عثمان في عطاياه:
قال أبو مخنف والواقدي: أنكر الناس على عثمان إعطاءه سعيد بن العاص مئة ألف درهم، فكلمه علي (عليه السلام)، والزبير، وطلحة وسعد، وعبد الرحمان بن عوف في ذلك، فقال: إن لي قرابة ورحماً.
قالوا: أفما كان لأبي بكر، وعمر قرابة، وذو رحم؟!
فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما، وأنا أحتسب في إعطاء قرابتي.
قالوا: فهديهما ـ والله ـ أحب إلينا من هديك.
فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله!![١].
[١] بحار الأنوار ج٣١ ص٢١٩ وراجع: والغدير ج٨ ص٢٦٩ وعن أنساب الأشراف ج٥ ص٢٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٣٥.