الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٩
علي (عليه السلام) يجلد الوليد الحد:
ومن الأمور التي يحسن التوقف عندها أنه بعد سبع سنين من إمارة عثمان، أي في سنة ثلاثين للهجرة[١] جلد الوليد بن عقبة في الخمر، وكان والياً على الكوفة من قبل عثمان، وكان لعثمان موقف لافت من هذه القضية، أثار انتقادات الصحابة، حتى ليقول العلامة الأميني (رحمه الله):
بالإسناد عن أبي إسحاق الهمداني: إن الوليد بن عقبة شرب فسكر، فصلى بالناس الغداة ركعتين، ثم التفت فقال: أزيدكم؟!
فقالوا: لا قد قضينا صلاتنا.
ثم دخل عليه بعد ذلك أبو زينب وجندب بن زهير الأزدي وهو سكران، فانتزعا خاتمه من يده وهو لا يشعر سكراً.
قال أبو إسحاق: وأخبرني مسروق: أنه حين صلى لم يرم حتى قاء، فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب. وجندب بن زهير. وأبو حبيبة الغفاري. والصعب بن جثامة. فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد
[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٧٦ ـ ٢٧٨ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٠٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٣٢٩.