الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
وقال عمر: ما أدري ما هذا، انظروا إذا أنا مت فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان، هو قتلني؟! فإن أقام البينة فدمه بدمي، وإن لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان.
فلما ولي عثمان قيل له: ألا تمضي وصية عمر في عبيد الله؟!
قال: ومن ولي الهرمزان؟!
قالوا: أنت يا أمير المؤمنين!
فقال: قد عفوت عن عبيد الله بن عمر[١].
٥ ـ وفي نص آخر: أن عمرو بن العاص قال لعثمان: (إن هذا الأمر كان وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدراً)[٢].
٦ ـ وقالوا: إن عثمان رجع إلى علي (عليه السلام) في أمر عبيد الله، فقال له (عليه السلام): أقتل عبيد الله.
فقال عثمان: كيف أقتل رجلاً قتل أبوه أمس؟! لا أفعل، ولكن هذا
[١] السنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص٦١ و ٦٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٣ والغدير ج٨ ص١٣٣.
[٢] الغدير ج٨ ص١٣٢ عن الكرابيسي في أدب القضاء، وقال: وأخرجه الطبري في تاريخه ج٥ ص٤٢ بتغيير يسير، والمحب الطبري في الرياض ج٢ ص١٥٠ وذكره ابن حجر في الإصابة ج٣ ص٦١٩ وصححه باللفظ المذكور. وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٥ ص١٧.