الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٦
ونقول:
أولاً: هناك رواية تقول: إن السبب في ضرب عثمان لعمار حتى أصيب بالفتق هو الكتاب الذي كتبه عشرة من الصحابة.. حيث اتهمه عثمان بأنه يجتري عليه من بينهم..
وتقدم قولهم: إن سبب ضربه لعمار هو قضية ابن مسعود.
ورواية ثالثة تذكر: أن السبب هو إعلانه إيثار بني أمية.
فهل الأسباب الثلاثة قد حصلت في أوقات متقاربة، فضربه عثمان عندها، فحكي ضربه له، وأسنده كل راو إلى سبب منها، وكلهم صادق في ذلك؟!
أو يقال: إن التناقضات التي ظهرت كانت أوهاماً من الرواة..
والأرجح: هو تعدد ضرب عثمان لعمار.. لتعدد الأسباب.
ويؤيده: وجود تناقضات لا تحلّ إلا بتقدير تعدد الواقعة.
ثانياً: إن علياً (عليه السلام) يقول لعثمان الذي كان يخطب، ويعلن أنه سيأخذ حاجته من الفيء: إذاً تمنع من ذلك، ويحال بينك وبينه. ولا يجيبه عثمان بشيء.. ولكنه بطش بعمار، لمجرد أنه أعلن عدم رضاه بما يقول عثمان.
وقد صرح هشام بن الوليد لعثمان بقوله: أما علي فقد اتقيته، وأما نحن فاجترأت علينا..
ثالثاً: إن كلمة علي (عليه السلام) لعثمان أوضحت ما يلي: