الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٩
وجهه، ثم قال: من كتب إلي هذا الكتاب؟
فقال العنزي: كتبه إليك ناس كثير من صلحاء أهل الكوفة وقرائها، وأهل الدين والفضل.
فقال عثمان: كذبت!
إنما كتبه السفهاء وأهل البغي والحسد، فأخبرني من هم؟
فقال العنزي: ما أنا بفاعل.
فقال عثمان: إذا والله أوجع جنبك، وأطيل حبسك.
فقال العنزي: والله لقد جئتك وأنا أعلم أني لا أسلم منك.
فقال عثمان: جردوه!
فقال العنزي: وهذا كتاب آخر، فاقرأه من قبل أن تجردني.
فقال عثمان: آت به، فناوله إياه.
فلما قرأه قال: من كعب بن عبيدة هذا؟
قال العنزي: إيه! قد نسب لك نفسه..
قال عثمان: فمن أي قبيل هو؟
قال العنزي: ما أنا مخبرك عنه إلا ما أخبرك عن نفسه.
قال: فالتفت عثمان إلى كثير بن شهاب الحارثي فقال: يا كثير! هل تعرف كعب بن عبيدة.
قال كثير: نعم يا أمير المؤمنين! هو رجل من بني نهد.
قال: فأمر عثمان بالعنزي، فجردوه من ثيابه ليضرب، فقال علي بن أبي