الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤
أما اللعن، فهو إن صدر منه (صلى الله عليه وآله)، فإنما هو لمستحقه. وهو دعاء يستجيبه الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله) في هذه الحال.
د: ورد في الحديث كلمات السب، والأذية، واللعن، والجلد، ومن المعلوم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) لا يمكن أن يؤذي، أو أن يسب، أو أن يلعن، أو أن يجلد أحداً بغير حق، لأنه لو فعل ذلك لاختلت عصمته، ولم يكن أهلاً لمقام النبوة، لأن ذلك معناه: أنه (صلى الله عليه وآله) لا يتعامل مع الأمور من موقع المسؤولية والتعقل والإنصاف، وإنما من موقع النزق والطيش والإنفعال.
هـ: إن اعتبار النبي (صلى الله عليه وآله) بشراً يرضى ويغضب، فيصدر منه في الحالتين ما لا يرضاه الله تعالى فيه حط من مقام الرسول (صلى الله عليه وآله)، وإسقاط كلامه عن أن يكون له قيمة.. فلا قيمة لثنائه على علي وأهل بيته (عليهم السلام) وغيرهم، كما لا قيمة لما أخبر به عن