الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
ونزيد في توضيح تلك النصوص بذكر المثال والنموذج، فلاحظ ما يلي:
ألف: لعل الحديث القائل من أبغض قريشاً أبغضه الله، يراد به التحذير من بغضها على سبيل العصبية والحمية الجاهلية، أو بغضها لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها..
ب: حديث: <الناس تبع لقريش، وقريش أئمة العرب> يرمي إلى بيان واقع عملي خارجي، من شأنه أن يرتب على قريش واجبات، ويحملها مسؤوليات يجمل بها أن تلتفت إليها.
أي أن هذا الحديث يهدف إلى حمل قريش على التزام طريق الإستقامة، ولذلك خصص إمامتها بالعرب، ولو كان المقصود الإمامة الإلهية لعمم الكلام ليشمل جميع الأمم..
أي أنه (صلى الله عليه وآله) يريد أن يقول: إن الناس ينقادون عملياً لقريش، برهم لأبرارها، وفاجرهم لفجارها، كما ورد في بعض نصوص هذا الحديث[١].
[١] راجع: بصائر الدرجات ص٥٣ وبحار الأنوار ج٢٤ ص١٥٧ والمصنف لابن أبي شيبة ج٧ ص٥٤٦ و ٧٣٧ وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص٦٢٢ وكنز العمال ج١٤ ص٧٧ والدر النظيم ص٤٥.