الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢
المسألة، ولا ندبه لحل المشكل فيها، بل كان هو المبادر لذلك.. من دون مسألة ومن دون استئذان من أحد، كما هو ظاهر الرواية..
عثمان يرجع الحكم إلى علي (عليه السلام):
روى الحسن بن سعد، عن أبيه: أن يحيس (أو يحنس) وصَفِيَّة، كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، وولدت غلاماً. فادعى الزاني ويحنس، فاختصما إلى عثمان. فرفعهما عثمان إلى علي بن أبي طالب.
فقال علي (عليه السلام): أقضي فيهما بقضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الولد للفراش، وللعاهر الحجر)، وجلدهما خمسين جلدة[١].
ونقول:
لا يرتاب مسلم في أن حكم الزاني المحصن هو الرجم.. وفي أن الولد للفراش وللعاهر الحجر.. ولا يليق بعثمان أن يكون غير عارف بهذين الحكمين..
إذن، فما الذي حير عثمان، واضطره إلى رفع القضية إلى علي (عليه السلام)؟!
قد يرى البعض: أن عثمان لم يكن يعرف أن حكم الأمة والمملوك هو
[١] مسند أحمد ج١ ص١٠٤ وكنز العمال ج٦ ص١٩٨ وتفسير القرآن العظيم ج١ ص٤٧٨ و (ط دار المعرفة) ج١ ص٤٨٩ والغدير ج٨ ص١٩٥ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص١٣٥ ومجمع الزوائد ج٥ ص١٣.