الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
ثانياً: مجرد وجود المال لا يوجب الإتمام.
ثالثاً: أين الطائف من عرفات ومنى؟! وما ربط هذه بتلك؟!
رابعاً: إنه لم يمر بالطائف لينقطع سفره بذلك..
خامساً: ما ذنب الذين يأتمون به؟ ولماذا يتمون؟!
وثمة أعذار أخرى بينّا أنها لا تصح فراجع كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، فصل: (حدث وتشريع).
الحمية العشائرية الأموية:
ولكن بني أمية أصروا بعد ذلك على فرض رأي عثمان على الناس، رغم أن عثمان نفسه قد تراجع عن إلزام الناس به، فقد قالوا:
١ ـ لما كان في خلافة معاوية، واجتمع الناس عليه، وقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) حج معاوية، فصلى بالناس بمنى ركعتين الظهر، ثم سلم.
فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض، وثقيف، ومن كان من شيعة عثمان، ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم، وخالف، وأشمت به عدوه.
فقاموا، فدخلوا عليه، فقالوا: أتدري ما صنعت؟! ما زدت على أن قضيت على صاحبنا، وأشمت به عدوه، ورغَّبت عن صنيعه وسنته.
فقال: ويلكم، أما تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى في هذا المكان ركعتين، وأبو بكر وعمر، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما صنع أبو بكر، وعمر، وعثمان قبل أن يحدث؟!