الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٢
٧ ـ إن عثمان قد أفحش في سبه لعمار، حيث قال له: يا ماصّ بظر أمه.
وهذا لا يصدر من إنسان عادي، فكيف بمن هو في موقع الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويريد أن ينشر في الناس أخلاق وتعاليم الرسول..
وهل هذا جزاء عمار وسمية الشهيدة الصابرة؟!
٨ ـ لماذا أنكر عثمان النصيحة، وغضب منها إلى هذا الحد؟!
٩ ـ وإذا كان الكتاب هو كتاب المسلمين وهو رأي طائفة كبيرة من الصحابة، وكان عمار مجرد رسول، فلماذا لا يراعي جانبهم، ويمتنع حتى عن قراءة كتابهم؟! ثم يبادر إلى عقوبة رسولهم إليه بهذه الحدة والشدة، وما الذنب الذي جناه عمار ليستحق منه كل هذه العقوبة؟!
متى ضرب عمار؟!:
ويفهم من رواية المفيد: أن ضرب عمار كان قبل وفاة أبي ذر (رحمه الله) سنة ٣٢ للهجرة على الأشهر. وقيل: سنة ٣١.
فإنه (رحمه الله) بعد أن ذكر ضرب عثمان لعمار، حتى أصابه الفتق، قال: ثم إن عماراً (رحمه الله) صلح من مرضه، فخرج إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة، فقال: إن أبا ذر مات بالربذة وحيداً، ودفنه قوم سفر.
فاسترجع عثمان، وقال: رحمه الله.
فقال عمار: رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا.