الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
قال: فمكثت قليلاً، فجاءوا ومعهم رجل آدم طوال أصلع، في مقدم رأسه شعرات، وفى قفاه شعرات، فقلت: من هذا؟!
قالوا: عمار بن ياسر.
فقال له عثمان: أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى أن تجيء!
قال: فكلمه بشيء لم أدر ما هو، ثم خرج.
فما زالوا ينفضون من عنده حتى ما بقي غيري فقام، فقلت: والله لا أسأل عن هذا الامر أحدا أقول حدثني فلان حتى أدرى ما يصنع.
فتبعته حتى دخل المسجد، فإذا عمار جالس إلى سارية، وحوله نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبكون.
فقال عثمان: يا وثاب على بالشرط، فجاؤوا.
فقال: فرقوا بين هؤلاء، ففرقوا بينهم.
ثم أقيمت الصلاة، فتقدم عثمان فصلى بهم، فلما كبر قالت امرأة من حجرتها: يا أيها الناس.
ثم تكلمت، وذكرت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما بعثه الله به.
ثم قالت: تركتم أمر الله، وخالفتهم عهده ونحو هذا، ثم صمتت، وتكلمت امرأة أخرى بمثل ذلك، فإذا هما عائشة وحفصة.
قال: فسلم عثمان، ثم أقبل على الناس، وقال: إن هاتين لفتانتان، يحل لي سبهما، وأنا بأصلهما عالم.
فقال له سعد بن أبي وقاص: أتقول هذا لحبائب رسول الله (صلى الله