الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
الهرمزان، وفرض له في الديوان.
ج: ولم يبق أمام عبيد الله إلا المكابرة، والجهر بالإصرار على العدوان. وكأنّه ينقض بذلك قوله للأشتر إنه مضطر إلى موقفه هذا، لأنّه يريد أن يجنب نفسه خطر الاقتصاص منه.
د: صرح ابن عمر بأنه يعتبر عدوانه على إمام زمانه من التوفيقات التي يحمد الله عليها، إنّه يحمد الله الذي جعله يطلبه بدم الهرمزان، وكأنه يريد أن ينسب قتل الهرمزان إلى الله تعالى، من خلال مقولة الجبر الإلهي. لكي يصبح قتل المسلم بلا مبرر ليس جريمة، ولا توجب الخلود في جهنم.
هـ: كما أنّه يتهم علياً زوراً وبهتاناً بقتل عثمان.
و: ثم هو يجعل لنفسه حق المطالبة بدمه، مع أنّه ليس في العير ولا في النفير من هذا الأمر: مبرراً بهذه الأكذوبة جريمته الكبرى الأخرى، وهي بغيه على إمام زمانه، ونصرته للضالين الظالمين، والقاسطين..
عثمان ولي الهرمزان:
وزعموا: أن عثمان قال للمسلمين: من ولي الهرمزان؟!
قالوا: أنت.
قال: قد عفوت عن عبيد الله[١].
[١] أسد الغابة ج٣ ص٣٤٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٣ والإصابة ج٥ ص٤٣ والغدير ج٨ ص١٣٣ والسنن الكبرى للبيهقي ج٨ ص٦٢.