الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩
والله، لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض اللحَّام (القصَّاب) الوِذام التربة)[١].
أصل هذا الخبر رواه أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني، بإسناد رفعه إلى حرب بن حبيش، قال:
بعثني سعيد بن العاص ـ وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل عثمان ـ بهدايا إلى أهل المدينة، وبعث معي هدية إلى علي (عليه السلام)، وكتب إليه: أني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به إليك، إلا أمير المؤمنين.
فلما أتيت علياً وقرأ كتابه قال: لشد ما تخطر علي بنو أمية تراث محمد (صلى الله عليه وآله)، أما والله، لئن وليتها لأنفضنها نفض القصاب التراب الوذمة.
قال أبو الفرج: وهذا خطأ، وإنما هو: الوذام التربة.
قال: وحدثني بذلك أحمد بن عبد العزيز الجوهري، عن عمر بن أبي شيبة، بإسناده ـ ذكره في الكتاب ـ: أن سعيد بن العاص، حيث كان أمير الكوفة، بعث مع ابن أبي عائشة مولاه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) بصلة، فقال علي (عليه السلام):
والله، لا يزال غلام من غلمان بني أمية يبعث إلينا مما أفاء الله على رسوله بمثل قوت الأرملة، والله لئن بقيت لأنفضنها كما ينفض القصاب
[١] نهج البلاغة الخطبة رقم ٧٧ وبحار الأنوار (ط قديم) ج٨ ص٣٥٠ ونهج السعادة ج١ ص١٦٥ ونثر الدر للآبي ج١ ص٣٠٥.