الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٥
عثمان، ولم يكن يمكنه الإعتراض عليه في ذلك، لأن الأمر سيصبح مكشوفاً إلى حدّ الفضيحة.
وهذا يعطي: أنه لا مجال لتأييد الرواية التي تقول بتولي عبد الله بن جعفر لجلد الوليد بأمر علي (عليه السلام)، لأن عثمان الذي لم يرض بالإمام الحسن (عليه السلام).. لا يرضى بابن جعفر لنفس السبب الذي ذكرناه.
التزييف والتحريف في موقف الإمام الحسن (عليه السلام):
وعند ابن قتيبة: أن عثمان قال لعلي (عليه السلام): دونك ابن عمك، فأقم عليه الحد.
فقال علي للحسن (عليهما السلام): قم فاجلده.
فقال الحسن: ما أنت وذاك؟! هذا لغيرك.
قال علي: لا، ولكنك عجزت وفشلت. يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده.
فقام فضربه وعلي يعدّ، فلما بلغ أربعين أمسك وقال: جلد رسول الله أربعين، وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين. وكلٌّ سنَّة[١].
ونقول:
أولاً: إن هذا الحديث قد تضمن طعناً بالإمام الحسن (عليه السلام)،
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص٣٤ و (تحقيق الزيني) ج١ ص٣٧ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٥٢.