الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١
رأسان، فتناوله منه، وقال: ما تصنع به؟
قال: أسن به، (أبس به) (أي أحطم به).
فرآه رجل، فلما أصيب عمر قال: رأيت الهرمزان دفعه إلى فيروز، فأقبل عبيد الله فقتله[١].
وكل ذلك يدل: على أن عبيد الله لم ير الخنجر مع الهرمزان وأبي لؤلؤة، فكيف يمكن التوفيق بينهما.
خامساً: ذكر السيد المرتضى: أنّ عبيد الله قتلهم قبل موت عمر، وأن عمر أوصى بأن يقتل عبيد الله، إن لم تقم البيّنة العادلة على الهرمزان وجفينة: أنّهما أمرا أبا لؤلؤة بقتله، وكانت وصيته إلى أهل الشورى.
فلما مات عمر طالب المسلمون عثمان بقتل عبيد الله، فدافع، وعللهم، وحمله إلى الكوفة، وأقطعه بها داراً وأرضاً، فنقم المسلمون منه ذلك، وأكثروا الكلام فيه[٢].
فلا معنى لدعوى اتفاق المؤرخين على أن قتل الهرمزان وصحبه كان بعد دفن عمر.
[١] الكامل في التاريخ ج٣ ص٧٦ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٠٥ وأسد الغابة ج٣ ص٣٤٢ والغدير ج٨ ص١٣٨.
[٢] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٤ و (ط دار الهجرة ـ قم) ص٣٠١ عن المرتضى، وراجع: تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٦٣ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٢٥ والغدير ج٨ ص١٣٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٦١.