الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦
ونقول:
إن لنا هنا وقفات عديدة، فلاحظ ما يلي:
نحن وما تقدم:
١ ـ إن كان دم الهرمزان قد ذهب هدراً فماذا عن دم غيره؟! وأين أصبح دم جفينة، وبنت أبي لؤلؤة؟!
٢ ـ القاتل يقتل بحكم الشرع الشريف، سواء وقع القتل في عهد هذا الخليفة أو ذاك.
٣ ـ إنهم يقولون: إن عمر قد حكم على عبيد الله بالقتل، إن لم يقم عبيد الله البينة على الهرمزان بأنه قتله، أو شارك في قتله، فكيف يلغي الخليفة اللاحق حكم الخليفة السابق بعد صدوره؟!
٤ ـ إذا كانت الجريمة قد وقعت في سلطان غيره، ولا مسؤولية له في ذلك، وأصبح دم الهرمزان ومن معه هدراً، فما الحاجة إلى عفو عثمان، وإلى ولايته، وإلى استيهابه من المسلمين؟!
٥ ـ إذا كان لا بدّ من هبة المسلمين حقهم، فلا تكفي هبة بعضهم دون البعض الآخر، ومن المعلوم أن عثمان لم يستوهب إلا من ثلة قليلة جداً من الحاضرين عنده. وهي لا تقاس بمن غاب عن ذلك المجلس، وكانوا مصرين على الإقتصاص. بل لقد اضطر عثمان بسبب إصرار المسلمين على القصاص إلى ترحيل عبيد الله إلى الكوفة.
يضاف إلى ذلك: أن علياً (عليه السلام) الذي كان الشخصية الأولى في المسلمين لم يهب حقه، بل بقي مصراً على الإقتصاص من عبيد الله بن