الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠
فقد قالوا ما يلي:
١ ـ في زمن تولي الوليد بن عقبة على الكوفة، قال يزيد النخعي: إني لفي مسجد الكوفة؛ إذ هتف هاتف: من كان يقرأ على قراءة أبي موسى: فليأت الزاوية التي عند باب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة ابن مسعود، فليأت الزاوية، التي عند دار عبد الله.
واختلفا في آية من سورة البقرة، قرأ هذا: وأتموا الحج والعمرة للبيت.
وقرأ هذا: وأتموا الحج والعمرة لله.
فغضب حذيفة، وكان حاضراً، ثم جرى بينه وبين ابن مسعود كلام في ذلك..
ثم طلب بعد ذلك من عثمان أن يتصدى لحل المشكل[١].
٢ ـ عن أنس: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية، وآذربايجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة.
فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى.
فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف، ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك..
فأرسلت بها حفصة، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد
[١] الدر المنثور ج١ ص٢٠٨ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٢٤٠ وراجع: التمهيد ج١ ص٢٧٨ عن المصاحف ص١١ـ ١٤ وراجع: فتح الباري ج٩ ص١٥.