الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣
إن هذه الكلمات قد ارشدت الناس الذين يسمعون بما جرى: أن المطلوب هو مراقبة الإفعال، إذ لا تكفي الأقوال، فإن كانت أمور عثمان قد تغيرت، وأحواله قد تبدلت إلى ما هو أصلح، فهو المطلوب. وإلا، فإن عليهم أن يواصلوا القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
رابعاً: إن استرضاء كعب لا يجدي، فإن من يتسرع في أموره، ويبطش بالناس لمجرد نصيحتهم له، بدل أن يشكرهم عليها لا يجديه ندمه في إثبات صلاحيته لإمامة الأمة، ورعاية شؤونها، بحيث يكون للناس بمثابة الأب الرحيم كما ورد في الروايات[١].
ويا ليته طلب الصفح من جميع من تعدى عليهم بالضرب الوجيع، والشتم الشنيع، وهدر الحقوق الفظيع..
عثمان لا يقيد من نفسه:
ما زعموه من أن عثمان أحضر كعب بن عبده، وطلب منه أن يقتص
[١] راجع: الإمامة والتبصرة ص١٣٨ والكافي ج١ ص٤٠٧ والأمالي للصدوق ص٤٥٣ والخصال ص١١٦ و ٥٦٧ ومن لا يحضره الفقيه ج٢ ص٦٢١ وبحار الأنوار ج٢٥ ص١٣٧ وج٢٧ ص٢٥٠ وج٧١ ص٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٤ ص١٠٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٣ ص١٥٩ وج٤ ص٢٣٤ وج٨ ص١٢٥ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٥ ص١٧٤ و (ط دار الإسلامية) ج١١ ص١٣٤ ومكارم الأخلاق للطبرسي ص٤٢٠ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٥١٢.