الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
بحساب الحرية فإنها فيها أكثر، لم يكن يريد أن يستفيد من الإستحسانات في استنباط الحكم الشرعي، بل أراد أن يكلم زيداً وفق منطقه، لكي يلزمه بالحجة، بعد إقراره بمستنده، الذي اعتبره كافياً لإبطال حجة علي (عليه السلام)..
ولم يرد أن يهيء له فرصة تعمية الحقيقة، ولو بإيهام الناس بأنه يفتي بما سمعه من النبي (صلى الله عليه وآله).
٨ ـ والذي لم نجد له تفسيراً هو ما أرسله زيد إرسال المسلمات، من أن توريث المكاتبة يكون بحساب الرق، فمن أين أخذ هذا، ولماذا توهم أنه هو الحق الذي لا مراء فيه؟! أتراه سمع ذلك من بعض من كان يعاشرهم من المتنفذين وغيرهم، فصدقه، من دون أن يتثبت فيه؟!
أم أنه اجتهد فيه من عند نفسه، متوهماً أن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يصرح بحكم الله فيه؟!
فلما واجهه علي (عليه السلام) بالحقيقة أدرك أن الأمر على عكس ما توهمه، فإن ثمة نصاً صادراً عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذا المورد، وأن المكابرة فيه ستجره إلى فضيحة لا يستطيع تحملها..
رجم من ولدت لستة أشهر:
ودخلت امرأة على زوجها، فولدت لستة أشهر، فذكر ذلك لعثمان، فأمر أن ترجم.
فدخل عليه علي (عليه السلام)، فقال: إن الله عز وجل يقول: {وَحَمْلُهُ