الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩
ذلك لعمر نفسه كما أوضحناه في محله، بل هو تصرف باطل، فما بني عليه يكون مثله في البطلان..
ولو سلمنا بصحة ذلك في موضوع الشورى، فلا دليل على إعطائه هذا الحق على نحو الإطلاق.. مع العلم بأنه ليس لعمر ولاية على الناس بعد موته..
وقد بايع ابن عوف عثمان، فلو سلمنا أن للناس الحق في نصب الخليفة بالبيعة له، فلا دليل على أن لهم الحق في عزله.. إذ لو كان لهم ذلك لم يكن نكث البيعة حراماً، بل لم يتحقق النكث أصلاً.
٥ ـ إنه إذا كان ابن عوف منابذاً لعثمان إلى هذا الحد، فلا يعقل أن يأتم به في الصلاة فحضوره في المسجد للصلاة لا يعني أنه يصلي مأموماً.. وبذلك يعرف أيضاً حال حضور علي (عليه السلام) في المسجد.
علي (عليه السلام) وجمع الناس على قراءة واحدة:
وفي سنة خمس وعشرين قال ابن حجر: وغفل بعض من أدركناه، فزعم أنه كان في حدود سنة ثلاثين ـ ولم يذكر له مستنداً ـ جمع عثمان الناس على قراءة واحدة[١].
[١] الإتقان في علوم القرآن (ط سنة ١٣٦٣ هـ.ش) ج١ ص٢٠٩ و (ط دار الفكر سنة ١٤١٦ هـ) ج١ ص١٦٥ وفتح الباري ج٩ ص١٥ وتاريخ القرآن الكريم لمحمد طاهر الكردي ص٤٠ وأعيان الشيعة ج٤ ص٥٩٧.