الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٨
لها إلا أن الخليفة كان لا يعرف أحكام الله، ولا يتثبت فيها، رغم وجود باب مدينة العلم علي (عليه السلام) على بعد خطوات يسيرة منه.
وقد لفت نظرنا: أن ابن روزبهان لم يشر إلى هذا النص الذي يخفف من بشاعة هذه الحادثة، مما قد يشير إلى أنه لم يجد سبيلاً لتسويقه به، وهو المعروف بالتشبث بما هو أدنى من الطحلب، فإن لم يجد بادر إلى الإبتداع والإختراع.
ثانياً: ما ذنب هؤلاء الناس حتى يتسلط عليهم من لا يعرف أحكام الله تعالى، ولا يجد الداعي إلى سؤال العارف بها، وهو لا يبعد عنه سوى بضع خطوات؟!
على أنه قد كان يمكنه أن يفوض أمور الفقه والقضاء إلى العارفين بهما، ولا ينقص ذلك من قدره، ولا يؤثر على نفوذ كلمته، بل هو يزيده قوة ونفوذاً، حين يسد عنه باب النقد من قبل الصلحاء والأخيار، الذين لن يروق لهم أن يروا أحكام الله تنتهك، وحرمات الناس تستباح. كما أنه يجنبه نقمة الناس المظلومين، الذين سيكونون هم وذووهم ضحايا أخطائه العفوية والعمدية.
ثالثاً: إن هذا الذي صدر من عثمان لم يكن مجرد عدوان على حياة تلك المرأة، بل هو قد ترك آثاره على كرامتها، وكرامة أهلها، وعشيرتها، حيث أثار الشبهة حول عفتها إلى حدّ التصديق لدى كثير من الناس، فأصبحت في عداد من يتهم بالفاحشة لدى عامة الناس، وعلى رؤوس الأشهاد.
رابعاً: إننّا لا نصدق أن ما جرى في عهد عمر أكثر من مرة، لم يره أو لم