الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١
وهذا يعني: أن عمر بن الخطاب قد أقر بإسلام أبي لؤلؤة.
سادساً: قالوا: إنّه بعد قتل عمر بادر عبيد الله بن عمر، فقتل الهرمزان، وجفينة، وبنتاً لأبي لؤلؤة، فأشار الإمام علي (عليه السلام) على عثمان بقتله بهم، فأبى[١].
فهذا يشير: إلى أن المقتولين كانوا مسلمين، إذ لا يقتل مسلم بكافر.
ويبدو أن بنت أبي لؤلؤة كانت قد بلغت سن التكليف، كما يشير إليه قول ابن سعد عنها: (كانت تدعي الإسلام)[٢].
سابعاً: قولهم: إن عثمان قد عفا عن عبيد الله، وطلب من المسلمين أن يعفوا يدل على أنه لم يكن للهرمزان ولي اسمه القماذبان.
كما أنه لو كان القماذبان قد عفا، فلماذا يطلب علي (عليه السلام) عبيد الله بالهرمزان حسب تصريح الروايات التي تقدمت ليقتله؟!
[١] سفينة البحار ج٧ ص٥٦١ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٢٦ و (طبعة قديمة) ج٨ ص٣٣١ ومصادر كثيرة تقدمت.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٥٦ وج٥ ص١٥ ومعرفة السنن والآثار ج٦ ص٢٧٠ والمحلى لابن حزم ج١٠ ص٣٥١ وج١١ ص١١٥ والغدير ج٨ ص١٣٣ والمصنف للصنعاني ج٥ ص٤٧٩ وشرح معاني الآثار ج٣ ص١٩٤ ونصب الراية ج٦ ص٣٣٤ والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج٢ ص٢٦٣ و ٢٦٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٢ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٢٩٦.