الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣
١٣ ـ بالنسبة لأسباب اصرار هؤلاء الناس على مخالفة سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحج نقول:
ربما يكون السبب هو الرغبة في العودة إلى سنة الجاهلية التي كانت تمنع من هذا الأمر..
كما أن عمر بن الخطاب قد اعترض على التمتع بالعمرة إلى الحج على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نفسه وكلامه في هذا الصدد معروف ومشهور..
الإجتهاد في مقابل النص:
بقي هنا أمور:
الأول: اعتذر ابن روزبهان عن عثمان بقوله: (هذا محل الإختلاف. وكلٌ عمل باجتهاده، ولا اعتراض للمجتهد على المجتهد).
ونجيب:
أولاً: إذا كان لا إعتراض للمجتهد على المجتهد، فلماذا اعترض عثمان على علي (عليه السلام)؟!.
ثانياً: لا اجتهاد في مقابل النص النبوي على ذلك، وهذا هو ما رد به أمير المؤمنين (عليه السلام) على عثمان حيث قال له: ما كنت لأدع سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقول أحد، أي أن عثمان يريد منه (عليه السلام) أن يترك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا يرضى علي (عليه السلام) بذلك.. بل صرح (عليه السلام) بأن عثمان يتعمد النهي عن أمر صنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما تقدم عن البخاري ومسلم وغيرهما.