الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
الثاني: لم يجد عثمان جواباً على حجة أمير المؤمنين هذه التي تستند إلى عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا قوله: (دعنا منك)[١].
الثالث: لقد أثمر موقف علي (عليه السلام) أمرين:
أحدهما: تراجع عثمان، واعترافه بأنه كان رأياً رآه.
الثاني: أنه سمح للناس بأن يفعلوا ما يروق لهم، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه..
ولكنه لما رأى انصياع أكثر الناس لرغبته عاد إلى متابعة العمل على تكريس حكم الجاهلية، فضرب وحلق الذي خالف رأيه في هذا المورد حسبما تقدم.
[١] راجع: المجموع للنووي ج٧ ص١٥٦ وبحار الأنوار ج٣٠ ص٦١٣ و ٦٣٣ والنص والإجتهاد ص٢٠١ والغدير ج٨ ص١٣٠ ومسند أحمد ج١ ص١٣٦ وصحيح البخاري (ط دار الفكر) ج٢ ص١٥٣ وصحيح مسلم (ط دار الفكر) ج٤ ص٤٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٥ ص٢٢ وعمدة القاري ج٩ ص٢٠٣ ومسند أبي داود ص١٦ ونصب الراية ج٣ ص١٩٩ وكنز العمال ج٥ ص١٦٧ وشرح مسند أبي حنيفة ص١١٤ والدر المنثور ج١ ص٢١٦ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج٥ ص ١٤٤ و ١٤٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٢٤٨ و ٢٥٣ وسفينة النجاة للتنكابني ص٢٦٨.