الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥
وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً}[١]، وقال أيضاً: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}[٢].
قال: فوالله ما كان عند عثمان إلا أن بعث إليها فرجمت.
وفي نص آخر: فلم يصل رسوله إليهم إلا بعد الفراغ من رجمها[٣].
واعتذر ابن روزبهان عن عثمان بقوله: (ربما كان له فيه اجتهاد اقتضى رجمها، فهو عمل بعلمه واجتهاده)[٤].
ونقول:
أولاً: إن الآيتين اللتين استدل بهما علي (عليه السلام) على عثمان لا تدعان مجالاً لأي اجتهاد.
ثانياً: لو كان لعثمان حجة لأصحر بها، ودفع اللوم والعيب عن نفسه.
ثالثاً: إن ظاهر الرواية: أن عثمان قد أصرّ على رجم المرأة على سبيل
[١] الآية ١٥ من سورة الأحقاف.
[٢] الآية ١٤ من سورة القمان.
[٣] نهج الحق (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٩٦ و (ط دار الهجرة ـ قم) ص٣٠٣ عن مسلم، وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٥٨ وبحار الأنوار ج٣١ ص٢٤٦ و ٢٤٧ وفي هامشه عن المصادر التالية: الموطأ لمالك ج٢ ص١٧٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٧ ص٤٤٢ وتفسير القرآن العظيم ج٤ ص١٥٧ وتيسير الوصول ج٢ ص٩ وعمدة القاري ج٩ ص٦٤٢ والدر المنثور ج٦ ص٤٠ وكتاب العلم لابن عبد البر ص١٥٠.
[٤] إبطال الباطل (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق ١ ص١٩٦.