الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠
ونقول:
أولاً: إن هذا كله غير مسلَّم، فقد ذكر ابن الأثير والطبري وغيرهما: أن عبد الرحمن بن أبي بكر هو الذي أخبر عبيد الله بن عمر غداة قتل عمر بأنّه رأى عشية أمس الهرمزان، وأبا لؤلؤة وجفينة، وهم يتناجون، فلما رأوه ثاروا، وسقط منهم خنجر له رأسان، فقتلهم عبيد الله[١].
ثانياً: إن ذلك لا يثبت أن الهرمزان قد عرف بنوايا أبي لؤلؤة، فضلاً عن أن يكون متآمراً معه.
ثالثاً: ذكر نص آخر: أنه حين دفن عمر (قيل لعبيد الله: قد رأينا أبا لؤلؤة والهرمزان تناجيا، والهرمزان يقلب هذا الخنجر بيده)[٢].
رابعاً: روى ابن الأثير أيضاً: أن أبا لؤلؤة مر بالهرمزان، ومعه خنجر له
[١] راجع: تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٢٤٠ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٣٠٣ والكامل في التاريخ ج٣ ص٧٥ وأسد الغابة ج٣ ص٣٤٣ والرياض النضرة ج٣ ص٨٩ والإصابة ج٣ ص٦١٩ و (ط دار الكتب العلمية) ج٥ ص٤٢ وج٦ ص٤٤٩ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٢٩٦ والغدير ج٨ ص١٣٢ والمصنف للصنعاني ج٥ ص٤٧٨ والآحاد والمثاني ج١ ص١١٠ وشرح معاني الآثار ج٣ ص١٩٤ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦١ و ٦٢ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٣ ص٣٥٥ وقاموس الرجال للتستري ج١٠ ص٥٠٩ والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج٢ ص٢٦٣.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ج٣٨ ص٦٤ وأسد الغابة ج٣ ص٣٤٢.