الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩
وفي رواية أخرى: لقولك[١].
٦ ـ وروى ابن حزم أن عثمان سمع رجلاً يهلّ بعمرة وحج، فقال: عَلَيَّ بالمهلَّ[٢]. فضربه، وحلقه[٣].
ونقول:
إننا نلفت نظر القارئ إلى الأمور التالية:
١ ـ إن اعتراف عثمان بأنه يعلم: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد حج حج تمتع، وإقدامه على منع الناس من ذلك يعطي معنى نربأ بأي كان من الناس أن ينسب إليه، ألا وهو تخطئة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) في أمور التشريع.
٢ ـ ويتأكد هذا المحذور حين نرى عثمان يحكم بأفضلية ما عدا حج التمتع على المتمتع، استناداً إلى إستحسانات، وقياسات، وذوقيّات، يراها تصلح لأن تكون ناقضة لفعل وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومرجحة لرأي عثمان عليه!!
٣ ـ إن عثمان يعاقب من أهلَّ بعمرة وحج.. فهل لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) معه وأهلَّ بعمرة وحج، وكانت السلطة لعثمان هل
[١] راجع: مسند أحمد ج١ ص٩٥ ومسند أبي يعلى ج١ ص٤٥٤ وشرح معاني الآثار ج٢ ص١٤٩ والغدير ج٨ ص١٣٠ وج٩ ص٢٨٠.
[٢] المهلّ: أي الذي أهل بالعمرة في حج التمتع.
[٣] راجع: المحلَّى لابن حزم ج٧ ص١٠٧.